ثقافة

محمود فريطس رجل السنيما متعدد المواهب ووجه محبوب في الساحة الفنية

بقلم : خالد أمين

بقلم: خالد أمين

 

 

 

في زمن تتشابك فيه التخصصات وتتداخل الأدوار داخل الصناعة السينمائية، يبرز اسم محمود فريطس كأحد الأسماء التي تجمع بين الحس الفني العميق والثقافة السينمائية الواسعة، فهو ليس فقط سيناريست متمكنًا، بل أيضًا مخرج وملحن موسيقي، ما يجعل منه حالة فنية متكاملة نادرة في المشهد المغربي والعربي الدولي.

 

يمتلك فريطس رصيدًا غنيًا من التجارب في كتابة السيناريو، وإخراج الأعمال الدرامية، الأفلام السينمائية وتلحين الموسيقى التصويرية التي تمنح العمل روحًا إضافية. غير أن أكثر ما يميزه، إلى جانب تعدد مواهبه، هو تواضعه الشديد وقربه من الناس، مما أكسبه محبة الجمهور واحترام زملائه في الميدان.

 

عرفه المتابعون من خلال مشاركته وإخراج الأفلام، المسلسلات والسيتكومات، حيث استطاع أن يطبع بصمته في كل تجربة، بأسلوبه الواقعي، الإنساني، والمبني على فهم عميق لبنية الحكاية وتطور الشخصيات. لم يكن مروره في هذه الأعمال عابرًا، بل ترك فيها لمسة فنية خاصة تميّزه عن غيره من صناع الدراما.

 

في وقت تعاني فيه السينما المغربية من نقص حاد في الكفاءات المتعددة، يبرز محمود فريطس كنموذج مخرج وفنان المثقف والمتكامل، الذي نحتاج إلى أمثاله للنهوض بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني. فإلى جانب براعته التقنية والفنية، يمتلك رؤية واضحة وهمًّا حقيقيًا بتطوير الصناعة، عبر مشاريع تحترم ذكاء الجمهور وتعبّر عن نبض المجتمع.

 

إن وجود فئة مثل محمود فريطس في مشهدنا الفني ليس مجرد إضافة رقمية، بل هو ضرورة حقيقية لضمان استمرارية سينما ذات هوية، ودراما ذات مضمون، وموسيقى تصاحب الصورة لا تزيّنها فقط.

 

في زمن تسوده السرعة والسطحية، يظل محمود فريطس مثالًا على أن الاحتراف لا يتنافى مع التواضع، وأن الثقافة السينمائية لا تُكتسب إلا بالشغف والعمل المستمر والصدق الفني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى