ثقافة

تصريح صحفي لرئيس مجلس جهة درعة تافيلالت

صوت الصحافة // خذيجة بويقبان

السيدة *هنو اوماروش* ، امرأة تتميز بلسانها الأمازيغي الصادق، وبروزها الإرادي الواعي بزيها المتفرد في الوفاء للخصوصية الثقافية المميزة لمناطق واسعة من جهة درعة تافيلالت..هي أمراة تختزل بحضورها كصوت مدني مترافع بشكل متحضر ، صورة المرأة الجبلية بكل غناها وشموخها وشجاعتها وكدحها ومعاناتها.

*هنو أوماروش* امرأة ذات حضور كبير ومتنامي في وسائل التواصل الاجتماعي..حاضرة كأيقونة نسائية مدنية بجهة درعة تافيلالت، تتشكل شخصيتها العمومية بعيدا عن الأنماط والقوالب التقليدية في صناعة الرموز المجتمعية.. صيرورة تشكلها *كعلامة ثقافية* صيرورة ذات حمولة رمزية نضالية عالية وبسيطة بلا مساحيق ..وهذا بعد من أبعاد جماليتها.

*هنو اوماروش* امرأة قروية خارج المألوف.. لم تدفع بها للصفوف الأمامية ولساحات الفعل المجتمعي كونها من حملة الشهادات وخريجي المعاهد والجامعات أو ممن أتيح لهم أن يسافروا في اقطار الأرض ويتشكلوا في طاحونة التدافع مع الآخر..!
على العكس من ذلك تماما ، تشكل الذكاء الاجتماعي لهنو أوماروش ، وتبلورت شخصيتها الناقدة للوضع الاجتماعي بصدق كبير ، في فضاءات التهميش ..ومن قسوة العيش في جحيم الفجوة التنموية الرهيبة التي حفرتها الفوارق الاجتماعية المتنامية بصخب وأحيانا بفوضى غير خلاقة في الجبل ، والتي حولتها الثورة التكنولوجية في عالم التواصل إلى ضغط مدمر للنفسيات ومفجر للتطلعات والمطالب ..ومسرع لكل أنواع الهجرات..!

*هنو اوماروش* لم تهاجر من أجل خلاص فردي..ولم ترحل تاركة وراءها أشلاء وبقايا علاقات اجتماعية وحنين للأرض وشيء من تاريخ متروك للحنين والدموع أو حتى قريض الشعر ومراثيه الطويلة..!

*هنو اوماروش* بلا منازع ، تشكل بمرافعاتها ، وحضورها ظاهرة إنسانية ونسائية مكافحة مسكونة بمعاناة الجبل ومستضعفي الجبل..وفي ارتباط بالأرض والإنسان وثوابث الدولة والمجتمع.

كل من سمع حديثها، أو جالسها وأنصت إلى سردياتها عن معاناة النساء القرويات ومتاعبهن للولوج للخدمات الصحية، وتعليم أطفالهن، وكسبهن للقمة العيش، وحربهن ضد الأمية، وضد العزلة ووعورة المسالك الطرقية ، وحصار الثلوج، والمعاناة اليومية لجلب الماء وعلف الماشية، وأحلام بسيطة لتوفير شغل للشباب ..إلخ ..يشعر أنه أمام صوت صادق بلا مزايدات..قوي بلا شعارات..وصَّاف بلا حقد أو كراهية..صوت عميق يبث عبر موجات مشبعة بالحرص على مصير الوطن وتماسك الوطن وقوة الوطن.

*هنو اوماروش* ..تكرر بلا ملل أنها ” *امرأة بلا زوج..ولا أطفال.. لكنها تعيش بحب للوطن بلا حدود* “..!

بعض الوفاء لهذه الأيقونة المتميزة في جهة درعة تافيلالت أن نحملها على أكتافنا جميعا إلى حيث تستحق أن تكون..اقتراحها لحمل صفة *سفيرة المواطنة المدنية بجهة درعة تافيلالت* *ambassadeur de la citoyenneté civile de la Région de Draa-Tafilalet*
يعني أن نجعل منها ثروة إنسانية رمزية يتعرف من خلالها العالم على جهة درعة تافيلالت.. هذه الصفة بلا شكليات ولا مراسيم سيقدمها كنموذج مدني فرداني فريد يتحدث عن الوطن بحب وقوة ويترافع عن حقوق ساكنته بلا لافتات صراعية.

هنو اوماروش كسفيرة للمواطنة المدنية بجهة درعة تافيلالت ..تعني ، من بين ما قد تعنيه ، أن نصطحبها جميعا ( مؤسسات منتخبة ، وفاعلين مدنيين ) معززة مكرمة ..حيث ما تيسر وحسب الإمكان ..لكي نجعل منها علامة / توقيع signature لجهة درعة تافيلالت تتعقبها القنوات الدولية والصحافة العالمية ..تزورها في عرينها بالجبل..ومن خلال صورتها وصوتها تحقق بعض المساهمة المعتبرة في تعزيز جاذبية الجهة..!

موعدنا مع أول زيارة دولية *لهنو اوماروش* مع وفد الجهة في اتجاه جمهورية الصين الشعبية لحضور الملتقى السياحي الأول الذي سينظم للتعريف بجهة درعة تافيلالت في ثلاث جهات غنية بلغة السوق السياحي الصيني.

إلى ذلكم الحين ..تحية تقدير لهنو اوماروش ولكل الذين يكافحون من أجل تقدم ونماء جهة درعة تافيلالت ..وكافة جهات الوطن الحبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى