الشيخ المتمرس والمقاوم الكبير سيدي محمد بن الزيدية في ذمة الله…..

حجم الخط

عن سن يناهز الثمانين من عمره، توفي بدابة الإسبوع الحالي من أواخر شهر يونيو لسنه 2021 سيدي محمد بن الزيدية ، أحد شيوخ وزارة الداخلية المتمرسين في خدمة الشأن العام المحلي والوطني ,وأحد أعيان قبائل عبدة المشهود له بروح الإخلاص والتفاني في خدمة الشعب وحب الوطن وحب العرش العلوي الشريف.
وكان الراحل سيدي محمد بن الزيدية، الذي ووري جثمانه الثرى بعد صلاة الجنازة عصر يومه الثلاثاء الماضي في مقبرة “سبع شجرات ” باولاد الغيلاني قيادة سيدي التيجي ، دائرة عبدة عمالة إقليم آسفي، يشفل منصب شيخ قروي، على مر عقود لايستهان بها من الزمن بإحدى مشييخات دائرة عبدة ،الواسعة ترابيا في جهة مراكش-آسفي،
وقد تميزت فترة عمله بصفته عونا للسلطة ،في الإدارة الترابية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي ، بالحكمة والتبصر ونكران الذات، خدمة لسكان المنطقة في استتباب الأمن العام، واستقرار منطقة عبدة في كل أرجائها ،من التسيب والاتفلات الاجتماعي، في مرحلة اتسمت بظروف صعبة من تاريخ المغرب الحديث، وكان لدور فقيد الوطن وقبائل عبدة الراحل سيدي محمد بن الزيدية، في تلك الفترة من تاريخ المنطقة ، دورا فعالا في خلق فضاء مفتوح التعايش السلمي بين كافة أفراد المجتمع المدني في عبدة والقبائل المحاورة، ويظهر ذلك جليا من خلال كل الأنشطة الثقافية والاجتماعية، التي كانت تقوم بها ساكنة دائرة عبدة في العديد من المهرجانات والمناسبات الدينية والوطنية…
ويذكر ان الراحل سيدي محمد بن الزيدية ، الذي وافته المنية يومه الثلاثاء الماضي في تراب قيادة سيدي التيجي ، حضرت مراسيم تشييع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير، عدد من مواطني المنطقة ، وأفراد اسرته الصغيرة والكبيرة، في جنازة مهيبة وبحضور منتخبين في مجلس جماعة سيدي التيجي ، و بعض رجالات السلطة المحلية في المنطقة.
وقد خلفت وفاة المشمول برحمته الواسعة، سيدي محمد بن الزيدية العبدي، الغيور على وطنه وقبيلته، والمتعلق باهداب العرش العلوي الشريف، وبامراء وملوك الدولة العلوية، سللي الدوحة النبوية الشريفة، حزنا عميقا لدى كل معارفه و مقربيه، انطلاقا من شخصيته الوطنية العالية ،التي جعلت منه إنسانا حكيما في حياته ، وفي معاملاته الإدارية والاجتماعية والثقافية….
رحم الله الفقيد بواسع رحمته، واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا..

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *