اجواء ربانية رمضانية

حجم الخط

صوت الصحافة // حسن طليح

      الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ، ولا اله الا الله ، اله الاولين والاخرين، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، فبعد ايام قلائل يهل علينا شهر رمضان ، شهر من اعظم الشهور عند الله، فيه انزل الله القران الكريم، واجر صيامه تكفل به الواحد الاحد ، اعاده الله علينا جميعا وعلى الامة الاسلامية بالخير واليمن والبركات، ومن المعروف انه سوف يكون هناك تكالب من المواطنين على شراء المواد الغذائية والرمضانية.

وللأسف الشديد هناك البعض من البائعين والتجار يحاول ان يستغل هذه المناسبة باحتكار كميات كبيرة من السلع وتخزينها بهدف عرضها باسعارمرتفعة نارية خلال هذا الشهر الابرك، لتحقيق اكبر قدر من الارباح غير الشرعية على حساب جيوب المواطنين المغلوبين الذين اكثرهم من الطبقة المتوسطة، ومحدودي الدخل، دون الاحساس حتى بأدنى مسؤولية انسانية او دينية ، حيث حرمت كافة الشرائع الاستغلال والاحتكار ورفع الاسعار للإثراء والغنى الفاحش على حساب الفقراء الذين لا حول ولا قوة لهم ففي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم* لا يحتكر الا خاطئ*

ونجد في نفس الوقت التاجر الذي يتقي الله في نفسه وفي تجارته ويخاف يوما عبوسا قمطريرا، له منزلة كبيرة في الجنة كما ورد في الحديث عن ابي سعد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال * التاجر الصدوق الامين مع البيئيين والصديقين والشهداء*

وليعلم التجار ان هناك مسؤولية اجتماعية ملقاة على عاتقهم اتجاه المجتمع بالعمل على مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر منها البلاد ، وارتفاع نسبة البطالة بشكل مهول ومخيف، وقلة الدخل وعدمه نتيجة انشار جائحة كورونا التي  اربكت واجتاحت العالم بقوتها وجبروتها، واختلت بسببها كل الموازين، فمعاناة الكثيرين من الاسر المغربية في تدبير احتياجاتهم من المواد الغذائية الاساسية هي ان يقوم هؤلاء التجار الامناء وما اكثرهم احساسا بالمسؤولية بان لا يزيدوا في الاسعار، ويكتفوا بهامش ربح معقول وبسيط في بيعهم تطبق فيه قاعدة * لا ضرر ولا ضرار* ورفقا بحال الاسر الضعيفة بهدف ادخال الفرحة والغبطة والبهجة والسرور في قلوبهم وقلوب من يعولونهم.

والى هنا فعلى الاجهزة المكلفة بالرقابة من مفتشي الاسعار ومباحث التموين وغيرهم من الاجهزة بما فيهم مشاركة المجتمع المدني الضرب بيد من حديد على كل مستغل ومحتكر لأقوات الناس.

ذ طليح حسن

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *