المغرب في ظل التحولات الجديدة

حجم الخط

صوت الصحافة // فكري عبد الصمد

في خضم التطور و التحول الكبير الذي وسم العلاقات الدولية المغربية و خصوصا بعد الاعتراف الامريكي بسيادة المغرب على صحرائه و الدي شكل صدمة قوية لم يزل، لحدود الساعة، صداها يتردد داخل قصر مرادية، و زلزالا موجاته الارتدادية ارعبت شيوخ الجيش واتباعهم.
بخطى ثابتة حقق المغرب اختراقا كبيرا لم يكن وليد اليوم اوالصدفة او تغييرا مفاجئ في العلاقات الدولية بل هو عمل دؤوب و متواصل انطلق مند تولي الملك محمد السادس نصره الله مقاليد حكم المملكة و انطلقت شرارته التي احرقت قشة شرذمة اللصوص و بقايا الانتهازيين من جبهة البوليساريو منذ اعلان المملكة التخلي عن لعب دور الكرسي الشاغر، و اعادت ربط المغرب بعمقه الافريقي، حيث عاد الى موقعه بالاتحاد الافريقي باعتباره من الدول المؤسسة، مما خلق دينامية جديدة داخل دواليب الاتحاد وزكاه بانضمامه للجنه و مجالسه و التي ظلت لسنوات تكرر عزف نفس الاسطوانة المقرونة بتقرير المصيروالاستفتاء الذي ابان الكثير من الخبراء على استحالة تطبيقه.
هدا العمل لا يمكن فصله عن باقي التمفصلات العلائقية خصوصا تبني المغرب تطوير علاقات جنوب- جنوب المبنية على قاعدة رابح – رابح من خلال دعم الاستثمارات بافريقيا و اكتساحه لمجال الاعلام و الرياضة و التكنولوجيا و الاتصالات دعما للقارة السمراء التي سئمت من رشاوى النظام الجزائري خصوصا في ظل ظهور طبقات سياسية شابة تقلدت المسؤولية بعدة دول افريقية تنادي بالمزيد من الاصلاحات وتبني مقاربات جديدة تنسلخ عن باقي الممارسات الفاسدة و التي نخرت الجسد الافريقي و اضاعت الكثير من الفرص و الوقت على افريقيا.
في صورة جديدة و اعادة لملحمة ارتباط الشعب و الملك بدء بجائحة كورونا وفي ظل تخبط الكثير انبرى المغرب بخطط استباقية لاحتواء الوباء تخطيطا و عملا اشاد به العدو قبل الصديق تجسد في ضمان اللقاح لمواطنيه مما جعله بين الدول السباقة عالميا في ضمان استفادة الجميع دون تمييز وفي الطريق الصحيح لتحقيق المناعة الجماعية، في حين ظلت الالة العسكرية الجزائرية جاثمة على صدر الشعب الجزائري الصديق حارمة اياه من ابسط حقوقه في حين تغدق الملايين في دعم قضية خاسرة و المراهنة على حصان خاسر و على قضية لا تهم الشعب الجزائري الشقيق في شيء، عوض استثمارها في توفير لقاح للجزائريين. و اكثر ما يؤكد ذلك هروب نعامة الجيش الى الامام من خلال دفعها “للكاريين حناكم” للمس بشخص الملك و المس بقدسية الملك لما يمثله في نفوس شعبه فانقلب السحر على الساحرولم يزد المغاربة الا تلاحما و اعتزازا بمغربيتهم و بملكهم و اخرس من كان يريد الاصطياد في الماء العكر.
حديثنا عن الالة العسكرية الجزائرية لا يمكن فصله عن تواطؤات و نوايا و خطط باقي الجيران ،اسبانيا خصوصا ،مع وجود حزبين يمينيين وما طلب اسبانيا من حكومة بايدن سجب الاعتراف الامريكي الا تاكيدعلى عدم قدرة الاسبان على استيعاب ان مرحلة جديدة قد بدأت و ان ميزان القوى قد تغير باعتبار اهمية المنطقة اقتصاديا وسباسيا و استراتيجيا و التي ظلت في منطقة الظل لسنوات، وباعتبار المغرب مدخلا اساسيا لافريقيا القارة الاكثر حيوية و اهمية جيوسياسيا ،حيث تحولت الانظار اليها،و وجهت كل الدول الكبرى ،الصين روسيا الولايات المتحدة، بوصلتها نحوها مما يؤشر على تنافس اقتصادي و سياسي على وشك الانطلاق.
و في قراءة تحليلية و اكثر شمولية يتضح ان هناك نظاما جديدا وتحالفات تطبخ سيناريوهاتها في اعلى مراكز القرارو المغرب ليس استثناء و تأكيدا على اهمية منطقة الصحراء يعتبر المغرب اهم حلقاته و الوحيد القادر على القيام بدور ريادي و ان يكون صمام امان و حلقة الوصل مع العمق الافريقي.
هدا الوضع الجديد ما زالت لم تستوعبه فرنسا الداعمة للحكم الذاتي المغربي فقدسبقتها امريكا بخطوات باعترافها بسيادة المغرب على صحرائه مما جعل فرنسا مدعوة اليوم الى الاعتراف بالسيادة المغربية و تدشين قنصلية جديدة كما فعلت جل الدول الشقيقة جتى يكون لدعمها السابق في كل المحافل دليل صدق نواياها. كما ان الاتحاد الاوربي مطالب بتبني خطاب واضح و شفاف و تاكيدي على دور المغرب بعيدا عن سياسة الاستاذ و التلميذ كما قال السيد بوريطة، التي اكل و شرب عليها الزمن .
في ظل ما يحدث تكثر الدسائس و المكائد فالمغرب الان محاط بعدو اخرجته قلة حيلته من جحره و اخرون تزين الابتسامة وجوههم مرددين ان العلاقات جيدة و متوازية و ضاربة في التاريخ في حين افعالهم تقول عكس ما يضمرون,فمزيد من رص الصفوف و الالتفاف حول الملك محمد السادس شعبا و احزابا و مجتمع مدني لاننا دخلنا معركة اثبات الذات و اننا هنا نحيا بشعار الله الملك الوطن.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *