شهد شاهد من أهلها

حجم الخط

صوت الصحافة // حسن طليح

     الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى  من اين ابدأ ؟ وكيف ابدأ ؟ من اين ابدأ والمحامد كلها لك يا مهيمن. يا مهيمن يا مصور يا صمد يا عظيم الفضل يا نعم السند . فما هذا التناقض او بالأحرى هذا الكبر والعنجعية والتعجرف لدولة الجزائر الشقيقة اتجاه المملكة المغربية الشريفة  ؟ لما لا تخرج هذه الاخيرة للعلن وتقول بصريح العبارة هيا بنا الى الحرب لكان اكرم واهون لها من هذا التخبط بين اللاحرب  واللاسلم.

         فالجزائر نسيت وتناست بان المغرب كان لها حضنا امنا وسندا طيلة فترة الاستعمار الفرنسي وهي الان  تخوض ضده حربا اعلامية ضروسا تنشرها عبر وكالة الاوهام من ترويج للمغالطات والاكاذيب وافتعال الازمات في مشهد صبياني كوميدي لتصدر بيانات يومية مطولة للتنفيس والترويح عن نفسها شيئا ما والتعويض عن ازماتها الداخلية التي بات يتخبط فيها الشعب الجزائري علما بان المغرب  لم يلحقها باي اذى عندما قرر استرجاع صحرائه من قبضة الاستعمار الاسباني .

       فمنذ القدم لم يتحقق حلم الرئيس الجزائري الهواري بومدين الذي كان يظن ان الوصول او المساس بالسيادة المغربية شيء سهل و في غاية البساطة بل في المتناول .بينما يستمر هذا الكابوس المزعج لدى جنرالات الجزائر التي تدفع وباستمرار بجبهة البوليساريو الى خلق الحدث كاستغلال منطقة الكركرات بدفع حفنة من المدنيين  وأمرهم بشل وعرقة الحركة التجارية بهذا المعبر الذي يعد المحور الطرقي الحيوي للتنقل والتبادل التجاري في اتجاه الجارة موريتانيا وغرب افريقيا لمدة ثلاثة اسابيع .ما ترتب على ذلك من خسائر في السلع خصوصا الطازجة منها ومن ضرر نفسي للسائقين الذين اجبروا على التوقف عن العمل والمكوث بعيدا عن ذويهم  مع تضرر الاسواق الافريقية . لكنهم لم يقفوا عند هذا الحد من الحماقات والترهات بل قاموا باستفزاز الجنود المغاربة بجانب الجدار الامني التابع للمملكة المغربية ولا يخفى على ذي بال بان القوات المسلحة الملكية تحلت بأعلى درجة ضبط النفس امام التحرشات المتكررة  والمستفزة لجبهة البوليساريو الانفصالية وبعد ان اتضح جليا فشل جميع المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة وبعثة المينورسو في محاولة اقناع البوليساريو بالتراجع الى الوراء واخلاء المكان سلميا وبقوة القانون الدولي كان ضروريا من التدخل العسكري لإجلاء العدو من المنطقة تحت السيادة المغربية واعطائه انذارا  لن ينساه ابدا مادام على قيد الحياة .

         فبعد التدخل التكتيكي للقوات المسلحة الملكية المغربية بتنفيذ عملية استهدفت اعادة فتح معبر الكركرات بفعالية وسرعة مدروسة وفي غاية الدقة و منقطعة النظير لم تكن في حسبان العدو ولم تتوقف عند طرد فلول البوليساريو ودفعهم الى خيامهم البالية حفاة بلا نعال حيث تركوها هناك تدل على فقرهم وجبنهم بيادق الدولة الجزائرية  فروا فزعين من المنطقة التي كانت عازلة واعاد العسكر المغربي الباسل السيطرة على المعبر التجاري و تجاوز ذلك الى بناء حزام أمني بخطة عسكرية فائقة  مما قطع الشك باليقين على انه لم يعد هناك مكان فارغ للتسلل والاستيطان . وبان الحدود المغربية تنتهي عند الحدود الموريتانيا مباشرة . وبعد ان اعطى جلالته اوامره ببناء مسجد في منطقة الكركرات لدليل قاطع لا رجعة فيه على ان المنطقة صارت مركزا للتأهيل والتعمير والتشييد والتطوير من تعبيد الطريق الرابط بين البلدين الشقيقين المملكة المغربية الشريفة والجمهورية الاسلامية الموريتانيا وهذا يدل على ان معبر الكركرات صار مركزا وقطبا معماريا واقتصاديا وسياحيا وحصنا حصينا محصنا بفضل الرؤية المتبصرة والسياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الاعلى ورئيس اركان القوات المسلحة الملكية  الذي اصدر أوامره الشريفة ببناء اول صرح ديني اسلامي وهو تشييد مسجد بهندسة معمارية مغربية قحة .

        لم يتوقف كذب وبهتان مرتزقة البوليساريو عبر وسائل الاعلام المغرضة التي تخدم اجنداتها الخاصة محاولة تمرير المغالطات واثارة النعرات بين المواطنين المغاربة. والى هنا لم اكن استغرب ولو للحظة واحدة مدى الحقد والكراهية والبغض التي ينهجها بعض المنسوبين لهم.

        ففي الوقت الذي حصل فيه التدخل المغربي لتأمين الحركة المدنية والتجارية بمعبر الكركرات الحدودي مع الشقيقة الموريتانية على تأييد دولي ، اختار ممثلو ميلشيات البوليساريو تمرير وترويج لشائعات واخبار زائفة من تقارير صادرة من عصابة اقل ما يقال عنها عصابة شاردة ماردة تائهة لا اصل ولا فصل ولا مرجع لها.

        وازاء الهزيمة النكراء المذلة التي اخرجت عصابة المرتزقة من الكركرات كان لا بد لممثلي العصابة من البحث عن وهم تسوقه في وسائل الاعلام لحفظ ماء الوجه . فهؤلاء الضالون المغرضون يجدون في نشاطهم التضليلي سبيلا لتجييش مناصريهم من بعض النشطاء المؤيدين لأطروحاتهم الانفصالية ضمن ما يعرف باستفتاء تقرير المصير الذي تقابله اطروحات عقلانية وواقعية وهي مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وهو المقترح الذي لاقى استحسانا من قبل المجتمع الدولي باستثناء الجزائر وجنوب افريقيا .

         ان ترويج الاخبار الكاذبة من حرب هنا وهناك مع انتصارات وهمية وشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام المغرضة تستعمله مرتزقة البوليساريو لكسب تعاطف الرأي الدولي بمغالطات لا تمت للواقع بصلة ،وهي استراتيجية تنهجها دوما عصابة البوليساريو وتزييف مصار الحقيقة ، والذي يلجأ للكذب وتزوير الحقائق فهو انسان خاسر لا محالة ،اذ يقوم بذلك لتعويض خسارته الفادحة وضعف موقفه امام المتابعين والمناصرين والملاحظين وحتى يغطي عن ازماته الداخلية ، ويحاول الظهور بمظهر المنتصر ، فمن المعروف ان شرذمة البوليساريو منذ اول يوم كانت ولا زالت تروج للمغالطات ، واختلاق كثير من الاوهام لتظهر امام الشعوب بصورة الضحية المعتدى عليها .

       واختم قائلا بان الانسان العاقل يميز بين المرئيات ببصره ،وبين المسموعات بسمعه ، وكذلك يدرك بعقله السالم  المعقولات ، ولا ترجيح بلا مرجح .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *