” مجزرة زاكورة ” شبه مستشفى الاقليمي بزاكورة

حجم الخط

صوت الصحافة // إسماعيل بكي

هي مئات التقارير و الصور و الروايات و الأخبار، التي تتحدث عن فضائح بالجملة في شبه مستشفى الاقليمي بمدينة زاكورة ، لقد عانت و تعاني ساكنة زاكورة على مر السنوات جراء تردي خدمات هذا المستشفى و كثرت اللجان التي تُدعي أنها ستحقق في العديد من الاختلالات و في الحالة المزرية التي يتخبط فيها المستشفى، ورفعت أصوات البرلمانين التي ذهبت هَبَاءً مَنْثُورًا و تم تغير العشرات من المسئولين القائمين على وضعية المستشفى و استقال العديد منهم، إلا أن وضعية هذا المستشفى كما هي بقيت وأتفق الجميع بعدما ضاق بهم الحال وهم ينتظرون بآمَلٌ تحسين وضع هذا المستشفى، صرخ المواطنون بمعية الجمعيات الحقوقية و احتجوا مراراً، وفي النهاية الكل تناسى وكأن شيئا لم يقع، و يبدو أنه أصبح في مدينة ” الاختفاء ” أن تموت في أروقة هذا المستشفى أمراً عادياً بالنسبة لساكنة المدينة، حتى غدا هذا المستشفى وحشاً قاهر و حِيرَةً لا تنتهي ..

أقسام علاج، أم مجازر ؟

يتساءل العديد من المواطنين عن كيفية اللجوء إلى هذا المستشفى و الحصول على علاج دون الدخول في عراك مع أحد الممرضين او الاطباء او الحراس الخاصين، فهذا أمر أصبح مستحيلا في هذا المستشفى، دخولك الى رواق ” المستعجلات المتسخ ” يشعرك بالغثيان و أنت تنظر إلى العشرات من المواطنين الدين تم رْميهِمْ من طرف سيارة الإسعاف على الممر، و هم راقدون في دماؤهم مشهد حقا مهول و مروع، قد تظن أن المدينة تشهد حالة حرب، أما الأطباء هنا غير سعداء ابدا بعملهم هذا، ” وإن وجدتهم حقا ” تجدهم “مُنرفزين”. على باب الطبيب الوحيد الذي يُزعم أنه يكشف و يؤشر على المصاب و المريض تجد ازدحام المواطنين دون أي نظام !، الكل يريد الدخول دون صف او دون انتظار، و الحارس الخاص للبوابة في جدال ، سب وشتم هنا و هناك يقول أحد المواطنين و هو يشكوا لـ”جريدة صوت الصحافة ” من المعاناة و من مظاهر تفشي الفساد في هذا المستشفى، أن الأطباء و الممرضين يصرون دائما على احتقار المرضى وخاصة منهم سكان البوادي الدين يتقاطرون من الإقليم و نواحيه على المستشفى من اجل العلاج،قبل أن نتحدث عن أحوال هذا القسم، هناك تقارير حقوقية تتحدث عن مُعدل كبير في نسبة وفيات السيدات أتناء عمليات الولادة، أي أن هناك تقصير و إهمال طبي يكونان السبب الرئيسي في ذلك، الذي يدخل الى هذا القسم يُصدم من هول المشاهد المرعبة و التي لم نعد نراها حتى في أفلام الرعب، هناك العشرات من النساء الحوامل تتخبط في ممر قسم الولادة من شدة الألم

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *