مجتمع

هل يعيد تصميم التهيئة الجديدة لجماعة عامر ضواحي سلا نفس سيناريو ترحيل قاطني أراضي الجموع؟

بقلم : بلكوش سعاد

على بعد أسبوعين من نشر مشروع تصميم التهيئة الخاص بجماعتي عامر وبوقنادل للعموم ، تتواصل احتجاجات الساكنة المحلية تنديدا بهذا الاجراء الأحادي الجانب الذي أغفل بالكامل مصالح الطبقة المسحوقة من قاطني الدواوير التابعة لجماعة عامر بضواحي سلا ،قبل أن يستدرك المسؤولون هذا الخطأ الفاذج ويقرروا برمجة لقاءات تواصلية مع الساكنة لامتصاص غضب الشارع وشرح مضامين وأهداف هذا المشروع الذي نزل عليهم كالصاعقة.
وبحسب ما يردده المحتجون ،فإذا ماتم اعتماد هذا المشروع ، سيفقد آلاف السكان منازلهم ومحلاتهم التجارية رغم أنها شيدت بموجب تراخيص بناء قانونية تحمل خاتم وتوقيع المصالح المختصة ، ويصل عددها إلى أكثر من 1300 منزل، كما يواجه حوالي 25 ألف شخص خطر خسارة قطع أرضية تتراوح مساحتها بين 50 و400 متر، فضلا عن تطبيق إجراءات نزع الملكية في حق ملاك الأراضي الأصليين بكل من دوار البراهمة وأولاد العياشي اللذين باع معظمهم أراضيه بالتجزيئ.
ولم تسفر اللقاءات التي جمعت الساكنة المحلية بممثلي السلطة والمنتخبين عن شيئ سوى إضفاء مزيد من الضبابية والغموض على مصير الساكنة ،ففي الوقت الذي يؤكد فيه المنتخبون وعلى رأسهم عبد الكريم الزمزامي أن مصالح الساكنة لن تتضرر من مشروع تصميم التهيئة ، وأنها على العكس ستستفيذ من عدد من المرافق والخدمات الاساسية في إطار إعادة الهيكلة ،يبدوا أن خطاب ممثلي السلطة على النقيض من ذلك يدعوا الساكنة المعارضة للمشروع إلى تقديم تظلماتها لدى المحاكم الادارية المختصة وعدم تحريض الساكنة على العصيان ،وهو ما يوحي بتكرار سيناريو أراضي الجموع التي تم تفويتها لمجموعة الضحى دون مراعاة ذوي الحقوق، في عهد رئيس جماعة بوقنادل عبد الصمد الزمزامي، وبتواطئ من نواب الجماعات السلالية .
وبحسب المراقبين فإن مشروع تصميم التهيئة المقترح يثير العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى أجوبة واضحة ودقيقة خصوصا تلك المتعلقة بالمباني التي سيتم هدمها وكذا بمصير ملاك الأراضي الاصليين ،والمستغليين من بعدهم من أصحاب هاته الببنايات بموجب عقود بيع عرفية أوغيرمسجلة وتاريخ دخول التصميم حيز التنفيذ وبداية مسطرة التعويض، والفئة المعنية بهذاالتعويض؟.
كما يرى المراقبون أيضا أن تغيير تصميم التهيئة لجماعة بوقنادل، يثير علامات استفهام كبيرة تتعلق بمدى قانونية هذا التغيير خصوصا وأنه لم يستنفذ بعد مدته القانونية المحددة في عشر سنوات بعد التصديق عليه وخروجه بالجريدة الرسمية ، وهو ما يفسر الاتهامات الموجهة للأطراف المستفيدة من مقتضيات مشروع التصميم الجديد، خاصة لوبيات العقار ومن يقف ورائهم، خصوصا وأن سناريوهات مماثلة تم اعتمادها بمناطق ليست ببعيدة آخرها سيناريو بريستيجيا بشاطئ الأمم بجماعة بوقنادل…. يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى