وطنية

لوكان المشرق بلاد الأنبياء فكيك أو فجيج بلاد الأولياء الله

صوت الصحافة

 

فجيج هي مدينة مغربية في إقليم فجيج بجهة الشرق، وتبعد عن مدينة بوعهدة بـ 105 حدث، وعن مدينة وجدة بـ 360 وقع عبر الطريق الوطنية رقم 17، وتضم مدينة فجيج 872عشرة نسمة، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014. ويحدها من الجنوب والشرق الحدود المغربية الجزائرية. وتشتهر المدينة بواحة النخيل التي تضم الكثير من أشجار النخيل، وبإنتاج أنواع جيدة وناذرة من التمور.

التسمية
إعتماداً على النصوص التي تضمنتها المصنفات والإشارات التاريخية فالرسم الحرفي للإسم ظهر بعدة صيغ وهي: فجيج، فكيك، وفقيق، بالإضافة إلى النطق المحلي الأمازيغي والمتداول بين السكان بقوة، ولكنه لم يرد في النصوص والكتابات التاريخية والأدبية وهولفظ “ايفيي”. والاسم المناسب والمتداول هوفجيج، والذي يحمل الدلالة الجغرافية للفجاج والأفاجيج والإنفراجات التي تخترق الواحة في جميع الجهات، مثل فج الملياس.

تاريخ
تعتبر منطقة فجيج من المناطق الواحية التي عهدت الإستقرار منذ ما قبل الميلاد، ومن بين آثار تلك الحقبة هوإنتشار الكراكير والنقوش الصخرية في عدة مناطق، خصوصاً بضواحي جبل كروز وجبل المعيز والحيثما والدويسا ولخناك بزناكة وزوزفانة. وهذه النقوش الصخرية هي تعبير عن رسوم تجسد الحيوانات التي كانت تعيش بالمنطقة وبعض الكتابات والرموز التي تشير لبعض الدلالات والمعتقدات الدينية.

ترجع بعض المصادر التاريخية، السكان الأوائل الذين عمروا منطقة فجيج إلى قبائل الأمازيغ زناتة وصنهاجة، ومن بين القبائل والهجرات التي كان لها تأثير قوي في تاريخ المنطقة، هم الشرفاء اللفسة في القرن الرابع الهجري (10م) ويعهدون بالوداغير نزحوا إلى المنطقة بقيادة عيسى بن عبد الرحمان الشريف الإدريسي قادمين إليها من فاس، فإستقروا على منابع العيون ومجاري المياه وشيدوا القصور والمداشر وإهتموا بالزراعة ونشر الثقافة وتأسيس زوايا الفهم والصلاح.

ومع نهاية القرن السادس الهجري، وبداية القرن السابع الهجري بدأت القبائل العربية الهلالية من بني عامر تنتشر في المنطقة، فظهرت عدة قصور ومداشر في الدفيلية والاعوج والنخيلة وفندي وبويعلا ووادي الحلوف. وفي عهد الخليفة السعيد بن المامون الموحدي حل بفجيج عرب بنوجابر قادمين إليها من تادلة لتمثيل السلطة المخزنية وإتخدوا قصرهم عند منابع عين تزادرت (اغرم انتيط) قصر العين.

وفي القرن الثامن الهجري (14م) هبط الولي الصالح سيدي أحمد بن موسى البرزوزي بفجيج ووضع النواة الأولى بقصر المعيز، وتعهد في بعض النصوص التاريخية بالزاوية الفهمية أودار العدة، وقد كانت لها شهرة واسعة.

في سنة 1963، إندلعت حرب الرمال، وهي الحرب التي دارت بين المغرب والجزائر، وكان سبب هذه الحرب عدم موافقة الجزائر على إرجاع الأراضي المغربية المتواجدة على الشريط الحدودي والتي كانت قد ضمتها فرنسا إلى الجزائر في فترة الإستعمار. هذه الحرب سقطت أحداثها في الواحات على مشارف الحدود والتي ضمت واحة فجيج. هذه الحرب كان من نتائجها فقدان الكثير من أهل فجيج لمساحة كبيرة من الأراضي والنخيل.

في سنة 2009، أشرف الملك محمد السادس على إطلاق برنامج التأهيل الحضري لمدينة فجيج، والذي يهم تأهيل الأحياء ناسيرة التجهيز، وترميم قصر لوداغير، وأشغال التهيئة الحضرية، وتهيئة الشوارع الرئيسية وبعض الساحات العمومية، كما ضم البرنامج مشروعاً لبناء مركب إجتماعي يضم فضاءات للتفهم ومحوالأمية وأخرى للتكوين والأنشطة الثقافية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى