أعمدة الرأي

الإعلام الجهوي شعلة الحقيقة في عصر رقمنة

صوت الصحافة : خالد أمين

 

صوت الصحافة: خالد أمين

 

 

 

الإعلام الجهوي شعلة الحقيقة في عصر الرقمنة
في خضمّ ثورة المعلومات الرقمية، حيث تتدفق الأخبار كسيل عرم، تبرز المواقع الصحفية الإلكترونية الجهوية كمنارة إعلامية حقيقية، تُبحر هذه المواقع ضدّ التيار، رافعةً راية الحقيقة والموضوعية، وتُقدم محتوى جادا وهادفا يُلبي تطلعات الرأي العام المحلي.
لا تشكل هذه المواقع مجرد منصات لنقل الأخبار، بل هي بمثابة جسور تواصل بين المواطنين وصانعي القرار، تسلح نفسها بأخلاقيات مهنة الصحافة، وتسعى جاهدة لمواكبة الأحداث الوطنية والجهوية بكل دقة ومهنية، ناقلة هموم المواطنين وصوتهم إلى صانعي القرار.
وإيمانا بأهمية دورها، يضع اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى والإعلام الجهوي ضمن أولويات ترافعه. من خلال تقديم مقترحات وتوصيات فعالة، اذ يسعى الاتحاد إلى حل المعيقات التي تواجهها المواقع الصحفية الإلكترونية الجهوية، وذلك في إطار سعيه لتطوير المشهد الإعلامي المغربي والرقي بظروف اشتغال هذه المواقع.
وإيمانا من الاتحاد بأن الإعلام الجهوي هو رافعة أساسية لتطوير المجتمع، يقترح جملة من الحلول العملية لتمكين هذه المواقع من أداء رسالتها على أكمل وجه مثل اقرار دعم مالي جهوي، من خلال الاعلانات الإدارية والقضائية الجهوية، وشراكات للاشهار مع مستشهرين جهويين.
تقديم دعم مالي من وزارة الاتصال، لضمان استمراريتها وتطورها، وكذا تكوين وتدريب للصحفيين لرفع كفاءتهم المهنية، علاوة على دعم البنية التحتية من خلال توفير التجهيزات والتقنيات الحديثة، ناهيك عن تشجيع الابتكار من خلال إطلاق برامج ومشاريع تهدف إلى تطوير المحتوى وتقديمه بأسلوب عصري وجذاب.
وفي هذا السياق، يأتي تأسيس اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى كخطوة إيجابية نحو إعلام أكثر تنوعا وفعالية، يهدف إلى الدفاع عن حقوق ومصالح المقاولات الصحفية الصغرى والناشئة، وتقديم مقترحات وتوصيات لتطوير القطاع.

ويهدف هذا المولود الجديد ايضا الى تعزيز فرص التعاون بين هذه المقاولات، والترافع عن القطاع أمام الجهات الحكومية المختصة، للدفاع عن حقوق ومصالح المقاولات الصحفية الصغرى والناشئة، وضمان مشاركتها في صنع القرار، اضافة الى المساهمة في التنظيم الذاتي للمهنة، من خلال وضع ميثاق أخلاقي وقواعد مهنية تضمن جودة المحتوى الإعلامي، ومعالجة الإشكالات التي تواجهها المقاولات الصحفية الصغرى، مثل شروط توزيع الدعم، والإشهار والإعلانات.
فلا ننسى أن الإعلام الجهوي هو شعلة الحقيقة في عصر الرقمنة، وهو ضمان لمستقبل أكثر إشراقا لمجتمعنا، حيث يشهد قطاع الإعلام المغربي تغيرات جذرية، مع ازدياد أهمية الإعلام الجهوي كرافعة أساسية لتطوير المشهد الإعلامي، ليكون بذلك دعم المقاولات الصحفية الصغرى والناشئة والجهوية هو مسؤولية الجميع، من مؤسسات رسمية وخاصة، فعبر تضافر الجهود، يمكننا خلق إعلام جهوي قوي ومستقل قادر على الوفاء بتطلعات الرأي العام المحلي، والمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي وحر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى