مجتمع

“إعدادية المنصور الذهبي قرن من الزمن تاريخ وهوية” ندوة علمية برحاب المؤسسة

صوت الصحافة // اليزيد الفحل- مراكش

نظمت الثانوية الإعدادية المنصور الذهبي بمدينة مراكش في إطار الأيام الثقافية  التي تحتضنها الثانوية، ندوة علمية تحت عنوان : ” إعدادية المنصور الذهبي قرن من الزمن تاريخ وهوية” حيث أشرف على تسيير فعاليات الندوة الاستاذ محمد خبري الأمين العام للأكاديمية الدولية للتكوين والمواكبة بمشاركة وحضور كل من رئيس المؤسسة ونادي التسامح والتعايش والسلوك المدني ومركز ماهر التابع لجامعة محمد السادس التقنية متعددة التخصصات بان جرير.

وتناولت الندوة محاور أساسية من بينها ترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع المتسامح، وتعزيز التسامح لدى الشباب ووقايتهم من التطرف والتعصب، وثقافة التسامح والتعايش السلمي وعلاقته برفع مستوى السعادة والإيجابية داخل المجتمع المغربي.

بحيث ثمة متسع كبير لتعايش الشباب والتلاميذ المغاربة كافة، باختلاف معتقداتهم ودينهم وتاريخهم، داخل هذا الوطن، إذ يساهمون جميعا سواء مسلمين كانوا أو مسيحيين أو يهود  في إرث ينبع من تاريخ تعددي يوحد الثقافات والمناطق واللغات والأديان من منطلق التعايش الديني.

وعلى مر القرون صار المغرب عموما، البلد الذي تروى جذوره بتيارات التعددية الثقافية، نموذجه الخاص الذي يحتضن الجميع، وهي خاصية مميزة نص عليها الدستور المغربي، ورسخت، قبل ذلك، في وعي المجتمع المغربي لتصبح هوية لا معتقد.

ومن هذا المنطلق وجه الأستاذ نعمان سلموني في خطاب وجهه للتلاميذ والحضور أن المؤسسة تعد من المؤسسات العريقة والتي كانت تنتمي لمدارس الأليانس، والتي استمدت اسمها من الاتحاد الاسرائيلي العالمي، الذي حرص ممثلوه على إنشاءها بمختلف الدول التي يوجد بها اليهود، و على رأسها مدينة مراكش بالمغرب، إلا أننا يجب علينا الاعتراف بهويتنا والاعتراف بقرن من تأسيس المؤسسة.

مشيرا إلى أن قليلة هي البلدان التي حق لها أن تفتخر بهوية وطنية موحدة وغير قابلة للتجزئة، وحدة تشكلت من خلال تلاقي المكونات العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية-الحسانية، التي تغذيها وتغنيها روافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

وجدير بالذكر أن المنظور التاريخي، قد ذكر أن اليهودية في المغرب تعود إلى ألفي سنة، وأن السلطان محمد الخامس رفض التوقيع على المراسيم التي تفرض ارتداء النجمة اليهودية في عهد نظام فيشي (44-1940)، وأن المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني كان من أوائل الداعين للسلم والحوار بين الأديان التوحيدية، وقد حظي باعتراف المؤمنين للديانات الثلاث واحترامها.

وفي الوقت الراهن، نرى هاته المواقف تتواصل مع العاهل المغربي صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي كرس المكون العبري باعتباره من الروافد المشكلة للهوية المغربية وجزءا لا يتجزأ من الأمة.

إلى جانب ذلك، ابرز الاستاذ محمد الخبري  تجليات حب المغاربة اليهود لبلدهم الأصلي على نحو ملحوظ، مؤكدا بذلك أن اليهودية لم تكن أبدا غريبة عن المغرب، مستحضرا الدكتور والأيقونة الأنثروبولوجي عمر بوم الذي اشتغل على بحوث عدة وذلك من أجل نبذ خطاب الكراهية وترسيخ الهوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى